السيد علي البهبهاني

53

مقالات حول مباحث الألفاظ

وموضوعه فإذا لوحظ العرض على واقعه بلا مئونة أخرى يكون موجودا في الموضوع ومتحدا معه ونعتا له ويكون بهذا الاعتبار عرضيا ومشتقا وان لوحظ لا كذلك بل مستقلا مع قطع النظر عن وجوده في موضوعه يكون أجنبيا عنه وغير متحد معه وبهذا الاعتبار يكون مصدرا أو اسمه ولذا لا يحملان على الذات ثم قال إن هيئة المصدر لا تدل على النسبة الناقصة وإلّا لوجب أن تكون المصادر مبنية لتضمنها للمعنى الحرفي والفرق بينه وبين اسمه ان المبدا ملحوظ فيه بحيث يكون قابلا لورود النسبة اليه فيضاف إلى الفاعل كثيرا وإلى المفعول نادرا وفي اسمه بما هو شئ من الأشياء معرى عن النسبة فلا يمكن اضافته إلى شئ فان الإضافة ملازمة للنسبة وما ذكره في غاية الوهن والسقوط من وجوه عديدة الأول ان العرض كما لا استقلال له في الوجود لا استقلال له في الماهية وانما هو شأن من شؤون موضوعه سواء كان عرضا للوجود أو عرضا للماهية فما يظهر من كلامه من استقلاله في الماهية دون الوجود لا وجه له وقد أوضحنا الكلام فيه في محله والثاني ان مجرد لحاظ العرض على ما هو عليه لا يقتضى جواز حمله على الذات ما لم يؤخذ فيه نسبة ناقصة تقييدية موجبة لتبعية أحد طرفيها وهو الحدث للآخر وهي الذات فالمصحح لحمل المشتقات على الذات تركب مفاهيمها من الحدث والنسبة الناقصة التقييدية المتولد منهما عنوان على الذات . والثالث انه لو عرت المشتقات عن النسبة وكان مدلول الكل هو العرض السازج وكان صحة الحمل باعتبار ملاحظته على ما هو عليه من وجود موضوعه لزم استواء الكل في التصادق على الذوات ولم يختص بعضها